الشيخ ذبيح الله المحلاتي
347
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
سنة 450 وكان معه رايات بيض فاستقبله أهل الكرخ واستدعوا منه أن ينزل عندهم فأجابهم ونزل عندهم ، وكان أهل الكرخ كلّهم شيعة ، ثمّ أمر البساسيري بنهب دار الخلافة وسائر بيوت الكتّاب والخدم والقاضي ، وأمر المؤذّن في المساجد والجماعات بحيّ على خير العمل ، وضرب الدراهم باسم المستنصر العلوي ، وخطبوا باسمه ، وأظهر العدل والإحسان على أحبّائه ، وقتل خلقا كثيرا من المخالفين ، وأحضر الخليفة القائم بأمر اللّه وهو السادس والعشرون من الخلفاء العبّاسيّين مع وجوه الأمراء وأخذ منهم البيعة للمستنصر العلوي ، وألزم الخليفة حتّى كتب بخطّه : ليس لنا حقّ في الخلافة مع وجود بني فاطمة ، فلمّا فرغ من مهمّات أموره توجّه إلى زيارة أمير المؤمنين وأبي عبد اللّه الحسين عليهما السّلام ، وأمر بحفر نهر من الفرات إلى كربلاء ، وأمر بعمارة عالية على قبر الإمامين العسكريّين عليهما السّلام في سامرّاء . قال أبو الفداء : قتل البساسيري في الثامن ذي الحجّة ، وانهزمت أصحابه ، وحمل رأسه إلى طغرل بك ، وأخذت أمواله مع نسائه وأولاده ، ثمّ أرسل طغرل بك رأس البساسيري إلى دار الخلافة فصلب قبالة الباب النوبي . العمارة السادسة للسلطان بركيارق بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ، كما أشار بذلك العلّامة السماوي في وشايح السرّاء « 1 » : ثمّ أتاها الركن بركياروق * ومطلع السعد من آل سلجوق فجدّد الأبواب في أغلى الخشب * وسيّج الروض وجاد بالنشب
--> ( 1 ) وشايح السرّاء : 30 .